327

Qishr al-fisr

قشر الفسر

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

الرياض

قال أبو الفتح: يرميه بأخته وبالابنة، وقوله: ثم إشارة إلى المكان الذي يُخلى فيه للحال المكروهة.
قال الشيخ: لا والله ما أدري كيف أسفر عن وجوه فساده على كثرة ضروبه وتزاحم أمداده؟ معتنق الفوارس مدحٌ على كل حالٍ لا هجوٌ، وكيف يكون المهجو ممدوحًا في مصراع بيت ومهجوًا في المصراع الثاني؟ وفي قوله: يا أخت معتنق الفوارس، أي دليل على رميه بها؟ فإني لا أرى فيه تصريحًا ولا تعريضًا ولا إيماءً ولا إبهامًا ولا إيحاءً، ولو اشتغلت بعد خلاَّته أضعت الوقت في إثباته، وهذا تشبيب بحبيبة قاسية القلب جافية غليظة الكبد جاسية منيعة رفيعة كقوله:
ويُضحي غُبارُ الخيلِ أدنى ستورهِ ... . . . . . . . . . . . . . . .
وقوله:
وما شرَقي بالماءِ إلاَّ تذكُّرًا ... . . . . . . . . . . . . . . .
فقال: يا أخت معتنق الفوارس: البطل الذي يعتنق الفوارس في الوغى، فيقلعُهم عن سُروجهم بباعه لأخوك ثَمَّ، أي في الوغى، في ذلك المكان وحال اعتناقه

2 / 332