113

Al-radd ʿalāʾl-Akhnāʾī Qāḍīʾl-Mālikiyya

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

Editor

أحمد بن مونس العنزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

كذلك من دعا غير الله وحج إلى غير الله هو أيضًا مشرك، والذي فعله كفر، لكن قد لا يكون عالمًا بأن هذا شرك محرم.
كما أن كثيرًا من الناس دخلوا في الإسلام من التتار وغيرهم وعندهم أصنام لهم صغار من لبد وغيره وهم يتقربون إليها ويعظمونها ولا يعلمون أن ذلك محرم [في دين الإسلام، ويتقربون إلى النار أيضًا ولا يعلمون أن ذلك محرم]، فكثير من أنواع الشرك قد يخفى على بعض من دخل في الإسلام ولا يعلم أنه شرك، فهذا ضال وعمله الذي أشرك فيه باطل، لكن لا يستحق العقوبة حتى تقوم عليه الحجة، قال تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون﴾ [سورة البقرة: (٢٢)]، وفي صحيح أبي حاتم وغيره عن النبي ﷺ أنه قال: (الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل) فقال أبو بكر [﵁]: يا رسول الله كيف ننجو منه؟ قال: (قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم).

1 / 206