فهذا بعص كلام العلماء في مثل هذه [وحكايات إجماعات] متناقضة، ومع هذا فلم يقل أحد إن من لم يوجب الصلاة عليه فقد تنقصه أو سبه أو عاداه أو نحو ذلك، فإنهم كلهم قصدهم متابعته، كل بحسب اجتهاده ﵃ أجمعين. وكذلك تنازعوا: هل تكره الصلاة عليه عند الذبح؟ فكره ذلك مالك وأحمد وغيرهما.
قال القاضي عياض: وكره ابن حبيب ذكر النبي ﷺ عند الذبح، وكره سحنون الصلاة عليه عند التعجب.
قال: ولا يصلى عليه إلا على طريق الاستحباب وطلب الثواب.
وقال أصبغ عن ابن القاسم: موطنان لا يذكر فيهما إلا الله: الذبح، والعطاس. فلا يقال فيها بعد ذكر الله: محمد رسول الله، ولو قال بعد ذكر الله: محمد رسول الله لم يكره تسميته له مع الله.