195

Al-radd ʿalāʾl-Akhnāʾī Qāḍīʾl-Mālikiyya

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

Editor

أحمد بن مونس العنزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

وإنما تكلم العلماء والسلف في الدعاء للرسول عند قبره: منهم من نهى عن الوقوف للدعاء له دون السلام عليه، ومنهم من رخص في هذا وهذا، ومنهم من نهى عن هذا وهذا.
وأما دعاؤه هو وطلب استغفاره وشفاعته بعد موته فهذا لم ينقل عن أحد من أئمة المسلمين الأربعة ولا غيرهم، بل الأدعية التي ذكروها خالية من ذلك.
أما مالك فقد قال القاضي عياض: وقال مالك في المبسوط: (لا أرى أن يقف عند قبر النبي ﷺ يدعو، [لكن يسلم ويمضي).
وهذا الذي نقله القاضي عياض ذكره إسماعيل بن إسحاق في المبسوط قال: (وقال مالك: لا أرى أن يقف الرجل عند قبر النبي ﷺ يدعو]، ولكن يسلم على النبي ﷺ وعلى أبي بكر وعمر ثم يمضي).
وقال مالك ذلك لأن هذا هو المنقول عن ابن عمر أنه كان يقول (السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبت) أو (يا أبتاه) ثم ينصرف ولا يقف يدعو، فرأى مالك ذلك من البدع.
قال: وقال مالك في رواية ابن وهب: (إذا سلم على النبي ﷺ ودعا يقف ووجهه إلى القبر لا إلى القبلة ويدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده). [فقوله في هذه

1 / 288