201

Al-radd ʿalāʾl-Akhnāʾī Qāḍīʾl-Mālikiyya

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

Editor

أحمد بن مونس العنزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

بالسلام بخلاف اللقاء، والكفار كاليهودي والنصراني يسلمون عليه وعلى أمته سلام التحية الموجب للرد، وأما السلام المطلق فهو كالصلاة عليه إنما يصلي عليه ويسلم عليه أمته، فاليهود والنصارى لا يصلون ويسلمون عليه، وكانوا إذا رأوه يسلمون عليه. فذاك الذي يختص به المؤمنون -ابتداء وجوابًا- أفضل من هذا الذي يفعله الكفار معه ومع أمته ابتداء وجوابًا، ولا يجوز أن يقال إن الكفار إذا سلموا عليه سلام التحية فإن الله يسلم عليهم عشرًا، فإنه يجيبهم على ذلك فيوفيهم كما لو كان لهم دين فقضاه.
وأما ما يختص بالمؤمنين فإذا صلوا عليه صلى الله على من صلى عليه عشرًا، وإذا سلم عليه سلم الله عليه عشرًا، وهذه الصلاة والسلام هو المشروع في كل مكان / بالكتاب والسنة والإجماع، بل هو مأمور به من الله ﷾ لا فرق في هذا بين الغرباء وأهل المدينة عند القبر.
وأما السلام عند القبر فقد عرف أن الصحابة والتابعين المقيمين بالمدينة لم يكونوا يفعلونه إذا دخلوا المسجد وخرجوا منه ولو كان هذا كالسلام عليه لو كان حيًّا لكانوا يفعلونه كلما دخلوا المسجد وخرجوا منه كما لو دخلوا المسجد في حياته وهو فيه، فإنه مشروع لهم كلما رأوه أن يسلموا عليه، بل السنة لمن جاء إلى قوم أن يسلم عليهم إذا قدم وإذا قام كما أمر النبي ﷺ بذلك وقال ﷺ: (ليست الأولى بأحق من الآخرة).

1 / 294