الفجر ﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾ [يعنى سورة الفيل] و﴿لإيلاف قريش﴾ في الثانية [يعنى سورة قريش]. فلما رجع من حجه رأى الناس ابتدروا المسجد / فقال: ما هذا؟ فقالوا: مسجد صلى فيه رسول الله ﷺ، فقال: ([هكذا هلك] أهل الكتاب قبلكم، اتخذوا آثار أنبيائهم بيعًا، من عرضت له منكم فيه الصلاة فليصل ومن لم تعرض له فليمض).
ومما اتفق عليه الصحابة -ابن عمر وغيره- من أنه لا يستحب لأهل المدينة الوقوف عند القبر للسلام إذا دخلوا المسجد وخرجوا بل يكره ذلك، فتبين ضعف حجة من احتج بقوله: (ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇.
فإن هذا لو دل على استحباب السلام عليه من المسجد لما اتفق الصحابة على ترك ذلك ولم يفرق في ذلك بين القادم من السفر وغيره، فلما اتفقوا على ترك