ونبينا محمد ﷺ هو سيد الأنبياء وخاتمهم وأفضلهم، فهو معهم على ذلك الخُلُق، وتشمله هذه الآية شمولًا أوليًا، لأنها فى صدر الحديث عنه، فهى شهادة قرآنية إلهية له ﷺ بهذا الخُلُق العظيم (١) .
وقد دعم هذه الشهادة، الشواهد الكثيرة من الأحاديث الشريفة من واقع حياته ﷺ، ومن تلك الشواهد قوله ﷺ: "ما بال أقوام يتنزهون عن الشئ أصنعه؟ فوالله إنى لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية" (٢) وفى رواية قال: "أما والله إنى لأتقاكم لله وأخشاكم له" (٣) .
(١) ينظر: المنهاج شرح مسلم للنووى ٨/١١٨ رقم ٢٣٥٦.
(٢) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الأدب، باب من لم يواجه الناس بالعتاب ١٠/٥٢٩ رقم ٦١٠١، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الفضائل، باب علمه ﷺ بالله وشدة خشيته ٨/١١٧ رقم ٢٣٥٦ من حديث عائشة رضى الله عنها.
(٣) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الصيام، باب أن القبلة فى الصوم ليست محرمة ٤/٢٣٣، ٢٣٤ رقم ١١٠٨ من حديث عائشة رضى الله عنها.