208
.. إن رب العزة يأمر رسوله ﷺ بما يشاء، وإن استحال تركه، نحو قوله تعالى: ﴿يا أيها النبى اتق الله﴾ (١) وقوله سبحانه: ﴿فأما اليتيم فلا تقهر. وأما السائل فلا تنهر﴾ (٢) وقوله ﷿: ﴿واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله﴾ (٣) وقد كان ﷺ من أتقى وأخشى خلق الله ﷿ (٤) وما قهر يتيمًا، وما نهر سائلًا، وإنما كان مثالًا أعلى للبذل والعطاء حتى شهد له ربه ﷿ بذلك بقوله: ﴿فلا أقسم بما تبصرون. ومالا تبصرون. إنه لقول رسول كريم﴾ (٥) وهو ما شهدت به سيرته العطرة قبل أن يأتيه وحى الله تعالى وبعده.

(١) جزء من الآية الأولى الأحزاب.
(٢) الآيتان ٩، ١٠ الضحى.
(٣) الآية ١٠٩ يونس.
(٤) يراجع الشواهد على ذلك ص١٣٠ – ١٣٢.
(٥) الآيات ٣٨ – ٤٠ الحاقة.

1 / 208