224
فإن قيل: كيف نام النبى ﷺ عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس مع قوله ﷺ: "إن عينى تنامان، ولا ينام قلبى" (١) فجوابه من وجهين:
١- أصحهما وأشهرهما: أنه لا منافاة بينهما، لأن القلب إنما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والألم ونحوهما، ولا يدرك طلوع الفجر وغيره مما يتعلق بالعين، وإنما يدرك ذلك بالعين، والعين نائمة، وإن كان القلب يقظان.
٢- أنه ﷺ كان له حالان: أحدهما ينام فيه القلب، وصادف هذا الموضع. والثانى: لا ينام، وهذا هو الغالب من أحواله. وهذا التأويل ضعيف، والصحيح المعتمد هو الأول (٢) .

(١) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب التهجد، باب قيام النبى ﷺ بالليل فى رمضان وغيره ٣/٤٠ رقم ١١٤٧، ومسلم (بشرح النووى) كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبى ﷺ ٣/٢٧٠ رقم ٧٣٨ من حديث عائشة رضى الله عنها.
(٢) قاله النووى فى المنهاج شرح مسلم ٣/٢٠٣ رقم ٦٨٠، ووافقه ابن حجر فى فتح البارى ١/٥٣٦ رقم ٣٤٤.

1 / 224