وقد استغواه فى هذا التعبير السئ سلفه الجبائى (١) الذى يرى أن أذن رسول الله ﷺ للمستأذنين من المنافقين بالقعود عن الخروج معه إلى غزوة تبوك "كان قبيحًا، ووقع صغيرًا" (٢) فالزمخشرى – ﵀ – مقلد فى سوء الأدب لشيخ شيوخ المعتزلة، وقد تابع البيضاوى (٣) الزمخشرى فى جفوة التعبير فى هذا الموضع من تفسيره (٤) .
(١) هو: أبو على، محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائى، ينسب إلى جبى – من قرى البصرة – كان من أئمة المعتزلة، ورئيس علماء الكلام فى عصره، وإليه تنسب الطائفة الجبائية، من آثاره: التفسير الكبير، والأصول، وغير ذلك مات سنة ٣٠٣هـ. له ترجمة فى: طبقات المعتزلة لابن المرتضى ص٧، ٥٧، ٦٨، ولسان الميزان ٦/٣٢٠ رقم ٧٧٨٣، والبداية والنهاية ١١/١٣٤، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ١٨٣ رقم ١٠٢، والأعلام ٦/٢٥٦.
(٢) مجمع البيان للطبرسى المجلد الثالث ١٠/٦٨.
(٣) هو: عبد الله بن عمر بن محمد، أبو الخير، ناصر الدين البيضاوى، كان إمامًا علامة، عارفًا بالفقه، والتفسير، والأصلين، والعربية، والمنطق، نظارًا صالحًا، متعبدًا زاهدًا شافعيًا، من مصنفاته: أنوار التنزيل وأسرار التأويل، وشرح الكافية لابن الحاجب وغير ذلك مات سنة ٦٨٥هـ له ترجمة فى: طبقات المفسرين للداودى ١/٢٤٨ رقم ٢٣٠، وطبقات الشافعية للسبكى ٨/١٥٨، والبداية والنهاية لابن كثير ١٣/٣٢٧.
(٤) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوى ٣/٦٩.