Radd shubahāt ḥawla ʿiṣmat al-Nabī ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
Regions
Syria
وهنا نصل إلى أصح المحامل فى قصة زينب رضى الله عنها، وهو: أن الله تعالى قد أعلم نبيه ﷺ أنها ستكون من أزواجه، فلما شكاها له زيد، وشاوره فى طلاقها، ومفارقتها، قال له على سبيل النصيحة والموعظة الخالصة "أمسك عليك زوجك واتق الله" أى واتق الله فى شكواك منها (١) واتهامك لها بسوء الخلق، والترفع عليك، لأنه شكا منها ذلك، وأخفى رسول الله ﷺ فى نفسه ما كان أعلمه الله به من أنه سيتزوجها، مما الله مبديه، ومظهره بتمام التزويج، وطلاق زيد لها (٢) .
(١) ينظر: السنن الكبرى للبيهقى ٧/١٣٨.
(٢) فعن السدى الكبير (إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبى كريمة) قال: بلغنا أن هذه الآية: ﴿وتخفى فى نفسك ما الله مبديه﴾ نزلت فى زينب بنت جحش، وكانت أمها أميمة بنت الحارث عبد المطلب، عمة رسول الله ﷺ، فأراد أن يزوجها زيد بن حارثة مولاه، فكرهت ذلك، ثم إنها رضيت بما صنع رسول الله ﷺ فزوجها إياه، ثم أعلم الله ﷿ نبيه بعد أنها من أزواجه، فكان يستحى أن يأمر بطلاقها، وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب ما يكون من الناس، فأمره رسول الله ﷺ أن يمسك عليه زوجه، وأن يتقى الله، وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه، ويقولوا: تزوج امرأة ابنه، وكان قد تبنى زيدًا" أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٩/٣١٣٧ رقم ١٧٦٩٦ وقد أثنى الحافظ ابن حجر فى فتح البارى ٨/٣٨٤ رقم ٤٧٨٧، على رواية السدى هذه دون غيرها من التى أخرجها ابن أبى حاتم فى تفسيره، وقال الحافظ فى رواية السدى: هى أوضح سياقًا، وأصح إسنادًا، من التى اطنب الترمذى الحكيم فى تحسينها من رواية ابن أبى حاتم عن على بن زيد بن جدعان الضعيف، يقول الحافظ: وكأنه أى الحكيم الترمذى لم يقف على تفسير السدى الذى أوردته أهـ.
1 / 258