268
.. روى مسلم فى صحيحه بسنده عن عائشة رضى الله عنها قالت: إن النبى ﷺ كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلًا. قالت: فتواطئت أنا وحفصة (١) أن أيتنا ما دخل عليها النبى ﷺ، فلتقل: إنى أجد منك ريح مغافير (٢) أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما، فقالت ذلك له. فقال: "بل شربت عسلًا عند زينب بنت جحش، ولن أعود له" فنزل: ﴿يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضاة أزواجك﴾ ... إلى قوله: "إن تتوبا (لعائشة وحفصة) وإذ أسر النبى إلى بعض أزواجه حديثًا، لقوله: بل شربت عسلًا" (٣) .
... وفى رواية للبخارى: "فلن أعود له، وقد حلفت، لا تخبرى بذلك أحدًا" (٤) وقد روى مسلم فى صحيحه روايتين، أحدهما السابقة، والتى تفيد أن التى سقت الرسول ﷺ العسل، زينب بنت جحش، وأن المتظاهرتين عليه هما عائشة وحفصة رضى الله عنهما.

(١) هى: حفصة بنت عمر بن الخطاب رضى الله عنهما، وزوج النبى ﷺ، توفيت سنة ٤١هـ، وقيل غير ذلك. لها ترجمة فى: تاريخ الصحابة ص٨٣ رقم ٣٣٩، والرياض المستطابة ص٣١٢، وأسد الغابة ٧/٦٧ رقم ٦٨٥٢، والاستيعاب ٤/١٨١١ رقم ٣٧٩٧.
(٢) بفتح الميم، وبغين معجمة، وفاء بعدها ياء، وأحدها مغفور وهو: صمغ حلو كالنَّاطِف، وله رائحة كريهة منكرة، ينضحه شجر يقال له: العرفط، يكون بالحجاز ينظر: النهاية فى غريب الحديث ٣/٣٣٦.
(٣) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق ٥/٣٣٠ رقم ١٤٧٤.
(٤) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) فى عدة أماكن منها كتاب التفسير، باب سورة التحريم ٨/٥٢٤ رقم ٤٩١٢.

1 / 268