.. وللحديث شواهد أخرى (١) بمجموعها يتبين أن للقصة أصلًا، كما قال الحافظ ابن حجر، وزاد أحسب لا كما زعم القاضى عياض أن هذه القصة لم تأت من طريق صحيح (٢) وغفل – ﵀ – عن طريق النسائى التى سلفت، فكفى بها صحة (٣) .
... وهناك أقوال أخرى غير ما سبق فى أسباب نزول آية التحريم، ولكن ضعفها العلماء لإرسالها وشذوذها (٤) ولهذا استبعدت ذكرها.
(١) عن ابن عباس رضى الله عنهما أخرجه البيهقى فى سننه كتاب الخلع والطلاق، باب من قال لامرأته، أنت على حرام ٧/٣٥١، والطبرانى فى الكبير ١١/٨٦ رقم ١١١٣٠، والبزار بإسنادين رجالهما رجال الصحيح غير بشر بن آدم الأصغر وهو ثقة، كما قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٧/١٢٦، وعن قتادة مرسلًا، أخرجه أبو داود فى المراسيل، كتاب النكاح، باب ما جاء فى الحرام ص٩٤ رقم ٢٥٤، وعن مسروق مرسلًا أخرجه سعيد بن منصور فى سننه ١/٤٣٨ رقم ٦٧٠٧، وإسناده صحيح كما قال الحافظ فى فتح البارى ٨/٥٢٥ رقم ٤٩١١، وعن زيد بن أسلم مرسلًا، أخرجه الطبرانى بسند صحيح كما قال الحافظ فى الفتح ٩/٢٨٨ رقم ٥٢٦٦.
(٢) ينظر:إكمال المعلم بفوائد مسلم ٥/٢٩ رقم ١٤٧٤، والمنهاج شرح مسلم ٥/٣٣٥ رقم ١٤٧٤.
(٣) تلخيص الحبير ٣/٤٤٧ رقم ١٥٩٥، وكذا قال فى الفتح ٨/٥٢٥ رقم ٤٩١١.
(٤) ينظر: فتح البارى ٩/٢٨٩ رقم ٥٢٦٦، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ٨/١٨٧، وأحكام القرآن لابن العربى ٤/١٨٣٣.