Radd shubahāt ḥawla ʿiṣmat al-Nabī ﷺ
رد شبهات حول عصمة النبى ﷺ
Regions
Syria
.. فهو ادعاء ينقصه الدليل، والأرجح والأصح عند العلماء أنها كانت بعد إتمامه الأربع من السنين، وهو سن أجاز علماء الحديث فيه صحة تحمل الطالب للحديث مادام مرتفعًا عن حال من لا يعقل فهمًا للخطاب، وردًا للجواب ونحو ذلك طبقًا لمعايير خاصة حول الإدراك والتمييز والضبط تتفق مع ما هو ملاحظ فى واقع الأطفال من النباهة، وقوة الحافظة (١) .
... وإذا كان مقبولًا ممن سوى المصطفى ﷺ فى مثل سنه، وهم بلا ريب فى أدنى درجات التعقل بالنسبة له، أفلا يجوز ذلك لمن لو وزن بأمته كلها لرجحها ﷺ؟.
... وحتى لو كان سن رسول الله ﷺ ومن معه من الغلمان ممن شهدوا قصة شق الصدر لا يزيد على سنتين إلا قليلًا كما يزعم الدكتور هيكل؛ أليس رسول الله ﷺ صرح بالتحديث بها بعد البعثة؟! أليس فى هذا التصريح بعد البعثة دليل على أن ذلك وحى من الله ﷿ إليه بما حدث له فى صغره من عناية الله ﷿ به وعصمته؟!.
أليس فى التحديث بها بعد وحى الله ﷿ إليه دليل على صحة القصة ووجوب قبولها، حتى ولو كان رسول الله ﷺ ومن شهدها فى الصغر دون سن التمييز؟!.
... وأختم الرد على الدكتور هيكل ومن شايعه بما قاله فضيلة الشيخ محمد عرجون: قال: "ولا عبرة بعدم اطمئنان المستشرقين، وجماعة "العقلانيين" من الباحثين المعاصرين إلى القصة ووقوعها، فلو لم يكن فى رواياتها إلا رواية الشيخين البخارى ومسلم لكانت فى أعلى مرات الصحة من ناحية السند.
... وأما غمز القصة بطفولية النبى ﷺ، واستعظام ما حدث به على سنه فى الرواية، فهذا من قبيل الإيهام المضلل، لأن تحديد السن لم تتفق عليه الروايات!.
(١) ينظر: فتح المغيث للسخاوى ٢/٦، وتدريب الراوى ٢/٤.
1 / 294