336

Rasāʾil al-Sunna waʾl-Shīʿa

رسائل السنة والشيعة

Publisher

دار المنار

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٦٦ هـ - ١٩٤٧ م

Publisher Location

القاهرة

محمد عبده المصري، ومقالات العروة الوثقى في ذلك محفوظة أعيد طبعها، وتاريخ (الأستاذ الإمام) مفصل لها وقد نشرنا دعوتهما وأيدناها بمقالاتنا وسعينا العملي منذ ٣٦ سنة، ولكننا نغضي النظر عن ذلك، وننظر إلى عمل المؤتمر الإسلامي وحده. (١)
ألم يكن لرئيس المؤتمر الإسلامي الداعي إليه وأعضاء اللجنة التحضيرية التي وضعت نظامه من الفضل ما يفوق فضل علامة الشيعة بإجابة الدعوة؟ ألم يكن للرئيس من فضل السبق إلى التأليف والاتحاد تقديمه إياه على جميع من حضر المؤتمر من علماء السنة وسادتهم بإمامة الصلاة في الاجتماع العام للمؤتمر في ليلة ذكرى الإسراء والمعراج؟ وقد علمت باليقين أن السيد أمينًا الحسيني شاور في هذا التقديم له غير أعضاء اللجنة من كبار علماء السنة، فوافقوه على ذلك؛ لأن الغرض منه التأليف والوحدة لا لسبب آخر، ولم يكن أحد منهم سمع في هذا الغرض من سماحة كاشف الغطاء كلمة، فلأهل السنة السبق إلى هذه الدعوة، ثم في تكريمه وتقديمه لأجل الوحدة.

(١) لقد أثبتت الوقائع، والأحداث والواقع، أن جميع محاولات التقريب - منذ ذلك الحين الذي يتحدث عنه الشيخ المؤلف ﵀ لم تُجْدِ مع الشيعة شيئًا، وأن الأفكار التقريبية والدعوات اللينة أو (الهادئة) وكلمات المدح والتزلف تنقلب عندهم - لفساد مزاجهم - إلى سلاح متفجر يحاربوننا به ويفجرونه في وجوهنا كل حين. إن هذا لا يزيدهم إلا عتوًا وخبالًا، ولا نكسب منه إلا مزيدًا من الأدلة أو الأسلحة التي تستعمل ضدنا بوقاحة وصلف! وما يتحدث عنه الشيخ المؤلف ﵀ في هذه الأسطر هو شيء ملموس عاصره الشيخ ﵀ مما ينطبق عليه ما تقدم

2 / 216