قال ابن قتيبة: الكَره بالفتح معناه الإكراه والقهر، وبالضم معناه المشقة.
﴿الشهر الحرام﴾: الشهر الذي يحرم فيه القتال، والمراد به هنا شهر رجب، وكان يدعى ﴿الأصم) لأنه لم يكن يسمع فيه للسلاح قعقعة تعظيمًا له.
﴿وَصَدٌّ﴾: الصدّ: الصرف والمنع يقال: صدّه عن الشيء أي منعه عنه.
﴿والفتنة﴾: أي فتنة المسلمين في دينهم بإلقاء الشبهات في قلوبهم أو بتعذيبهم.
﴿يَرْتَدِدْ﴾: أي يرجع، والردّة: الرجوع من الإيمان إلى الكفر، ويُسمى فاعل ذلك مرتدًا.
قال الراغب: الارتداد والردة: الرجوع في الطريق الذي جاء منه، لكن الردة تختص بالكفر، والارتداد يستعمل فيه وفي غيره قال تعالى: ﴿مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِه﴾ [المائدة: ٥٤] وهو الرجوع من الإسلام إلى الكفر، وقال تعالى: ﴿فارتدا على آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤] .
﴿حَبِطَ﴾: أي فسد وبطل عمله، قال في «اللسان»: حبَط حبْطًا وحبوطًا: عمل عملًا ثم أفسده، وفي التنزيل؟ ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد: ٢٨] أي أبطل ثوابهم.
قال أهل اللغة: أصل الحَبْط مأخوذ من (الحَبَط) وهو أن تأكل الماشية فتكثر حتى تنتفخ لذلك بطونها، ولا يخرج عنها ما فيها وفي الحديث «وإنّ مما ينبت الربيع ما يقتل حَبَطًا أو يُلمّ» فسمي بطلان العمل بهذا لما فيه من الفساد.