246

Rawāʾiʿ al-bayān tafsīr āyāt al-aḥkām

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Publisher

مكتبة الغزالي - دمشق

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

قناعها، سمي خمارًا لأنه يغطي رأسها.
وقال ابن الأنباري: «سميت خمرًا لأنها تخامر العقل أي تخالطه، يقال خامره الداء إذا خالطه، وأنشد لكثير:
هنيئًا مريئًا غير داءٍ مخامر» ... ﴿والميسر﴾: القمار، من اليسر وهو السهولة، لأنه كسب من غير كدّ ولا تعب، أو من اليسار (الغنى) لأنه سبب يساره.
قال الأزهري: الميسر: الجزور الذي كانوا يتقامرون عليه، سمي ميسرًا لأنه يجزأ أجزاءً، وكل شيء جزّأته فقد يَسَرْته.
وفي «الصحاح»: ويَسر القوم الجزور إذا اقتسموا أعضاءها.
والياسر: الذي يلي قسمة الجزور.
﴿إِثْمٌ﴾: الإثم: الذنب وجمعه آثام، يقال: آثم وأثِم، والآثم المتحمل الإثم قال تعالى: ﴿فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣] أفاده الراغب.
وتسمى الخمر ب (لإثم) لأنّ شربها سبب في الإثم قال الشاعر:
شربتُ الإثم حتى ضلّ عقلي ... كذاك الإثم تذهب بالعقول
﴿العفو﴾: الفضل والزيادة على الحاجة.
قال القفال: العفو سهُل وتيسُر مما يكون فاضلًا عن الكفاية، يقال: خذ ما عفا لك أي ما تيسّر.

1 / 268