278

Rawāʾiʿ al-bayān tafsīr āyāt al-aḥkām

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Publisher

مكتبة الغزالي - دمشق

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

فعل ذلك ماذا يجب عليه؟
فقال الجمهور: (مالك والشافعي وأبو حنيفة): يستغفر الله ولا شيء عليه سوى التوبة والاستغفار.
وقال أحمد: يتصدق بدينار أو نصف دينار، لحديث ابن عباس
«عن النبي ﷺ َ في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: يتصدق بدينار أو بنصف دينار» .
وقال بعض أهل الحديث: إن وطئ في الدم فعليه دينار، وإن وطئ في انقطاعه فنصف دينار.
قال القرطبي: «حجة من لم يوجب عليه كفارة إلا الاستغفار والتوبة هذا الحديث عن ابن عباس، وأن مثله لا تقوم به حجة، وأن الذمة على البراءة» .
الحكم الثالث: ما هي مدة الحيض، وما هو أقله وأكثره؟
اختلف الفقهاء في مدة الحيض، ومقدار أقله وأكثره على أقوال:
الأول: قال أبو حنيفة والثوري: أٌله ثلاثة أيام، وأكثره عشرة.
الثاني: وقال الشافعي وأحمد: أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشرة يومًا.
الثالث: وقال مالك في المشهور عنه: لا وقت لقليل الحيض ولا لكثيره والعبرة بعادة النساء.
حجة أبو حنيفة: حديث أبي أمامة (أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام) قال الجصاص: «فإن صحّ هذا الحديث فلا معدل عنه لأحد» .
واحتج الشافعي بحديث: «تمكث إحداهن شطر عمرها لا تصلي) والشطر

1 / 300