284

Rawāʾiʿ al-bayān tafsīr āyāt al-aḥkām

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Publisher

مكتبة الغزالي - دمشق

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

فعل ما يريد.
والمعنى: لا تجعلوا الحلف بالله سببًا مانعًا لكم من البر والتقوى، إذا دعي أحدكم لبرٍ أو إصلاح يقول: قد حلفت أن لا أفعله فيتعلّل باليمين.
قال الرازي: المراد النهي عن الجراءة على الله بكثرة الحلف به، لأن من أكثر من ذكر شيء فقد جعله عُرْضة له، يقول الرجل: قد جعلتني عُرْضة للومك، وقال الشاعر:
فلا تجعلني عُرْضة للَّوائم ... قال الجصاص: المعنى لا تعترضوا اسم الله وتبذلوه في كل شيء حقًا كان أو باطلًا، فالله ينهاكم عن كثرة الأيمان والجرأة على الله تعالى، وكذلك لا تجعلوا اليمين بالله عرضة مانعة من البر والتقوى والإصلاح.
﴿لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ الله باللغو﴾: قال الراغب: اللغو في الكلام ما لا يُعتد به، وهو الذي يُورد لا عن روية وفكر، فيجري مجرى (لّلغًا) وهو صوت العصافير ونحوها من الطيور، وأنشد أبو عبيدة:
عن الّلغا ورفث التكلم ... قال الإمام الفخر: «اللغو، الساقط الذي لا يعتد به، سواء

1 / 306