300

Rawāʾiʿ al-bayān tafsīr āyāt al-aḥkām

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Publisher

مكتبة الغزالي - دمشق

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

الثاني فلا بأس أن تعود إلى زوجها الأول إن كان ثمة دلائل تدل على الوفاق والتلاق.
ثم أمر تعالى الرجال بالإحسان في معاملة الأزواج وعدم الإضرار بهن، كما أمر الأولياء بألاّ يمنعوا المرأة من العودة إلى زوجها إذا رغبت في العودة، لا سيما إذا صلحت الأحوال وظهرت أمارات الندم على الزوجين في استئناف الحياة الفاضلة، والعيشة الكريمة.
سبب النزول
أولًا: روي أن أهل الجاهلية لم يكن عندهم للطلاق عدد، وكان يطلّق الرجل امرأته ما شاء من الطلاق، فإذا كادت تحل راجعها، فعمد رجلٌ لامرأته على عهد النبي ﷺ َ فقال لها: لا آويك ولا أدعك تحلّين، قالت: وكيف؟ قال: أطلقك فإذا دنا مضيُّ عدتك راجعتك، فشكت ذلك للنبي ﷺ َ فأنزل الله تعالى: ﴿الطلاق مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بإحسان﴾ الآية.
ثانيًا: وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﵄ أنه قال: كان الرجل يطلّق امرأته ثم يراجعها قبل انقضاء عدتها ثم يطلقها، يفعل بها ذلك يضارّها ويعضلها فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء ...﴾ الآية.
ثالثًا: وأخرج البخاري والترمذي عن (مَعْقل بن يسار) ﵁ أنه زوّج أخته رجلًا من المسلمين على عهد النبي ﷺ َ فكانت عنده ما كانت

1 / 322