340

Rawāʾiʿ al-bayān tafsīr āyāt al-aḥkām

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Publisher

مكتبة الغزالي - دمشق

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

لطائف التفسير
اللطيفة الأولى: الفصيح المستعمل في التعبير عن الموت أن يقال: تُوفي فلان، بالبناء للمفعول، والتعبير باسم الفاعل يعده البعض لحنًا، لأنه مقبوضٌ لا قابض، وقد روي عن أبي الأسود الدؤلي أنه كان خلف جنازة، فقال له رجل: من المُتَوفّي؟ فقال:» اللهُ تعالى «وكان هذا من أسباب وضع أحكام النحو.
اللطيفة الثانية: الزوج يطلق على الذكر والأنثى، وهو في الأصل العدد المكّون من اثنين، وسمي كل من الرجل والمرأة (زوجًا) لأن حقيقة الزوج مكونة من شيئين اتحدا فصارا شيئًا واحدًا، ولهذا وضع لهما لفظ واحد، فهما في الظاهر شيئان، وفي الباطن شيء واحد، ومقتضى الزوجية أن يتحدا حتى يكون كل منهما كأنه عين الآخر.
اللطيفة الثالثة: روى ابن جرير الطبري عن أم سلمة ﵂، أن امرأة توفي عنها زوجها، واشتكت عينها، فأتت النبي ﷺ َ تستفتيه في الكحل فقال لها: «لقد كانت إحداكنّ تكون في شر أحلاسها، فتمكث في بيتها في بيتها حولًا إذا توفي زوجها، فيمر عليها الكلب فترميه بالبعرة، أفلا أربعة أشهر وعشرًا؟!» اللطيفة الرابعة: الحكمة في تحديد عدة الوفاة بأربعة أشهر وعشر أيام،

1 / 362