358

Rawāʾiʿ al-bayān tafsīr āyāt al-aḥkām

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Publisher

مكتبة الغزالي - دمشق

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

التي لم يفرض لها مهر، وأمّا التي فرض لها مهر فتكون المتعة لها مستحبة وهذا مروي عن (ابن عمر) و(ابن عباس) و(علي) وغيرهم، ولعله يكون الأرجح جمعًا بين الأدلة والله أعلم.
الحكم الخامس: ما معنى المتعة وما هو مقدارها؟
المتعة: ما يدفعه الزوج من مال أو كسوة أو متاع لزوجته المطلّقة، عونًا لها وإكرامًا، ودفعًا لوحشة الطلاق الذي وقع عليها، وتقديرُها مفوض إلى الاجتهاد.
قال مالك: ليس للمتعة عندنا حد معروف في قليلها ولا كثيرها.
وقال الشافعي: المستحب على الموسم خادم، وعلى المتوسط ثلاثون درهمًا، وعلى المقتر مقنعة.
وقال أبو حنيفة: أقلها درع وخمار وملحفة، ولا تزاد على نصف المهر.
وقال أحمد: هي درع وخمار بقدر ما تجزئ فيه الصلاة، ونقل عنه أنه قال: هي بقدر يسار الزوج وإعساره ﴿عَلَى الموسع قَدَرُهُ وَعَلَى المقتر قَدَرُهُ﴾ وهي مقدرة باجتهاد الحاكم، ولعل هذا الرأي الأخير أرجح والله أعلم.
ما ترشد إليه الآيات الكريمة
١ - جواز التعريض في خطبة المعتدة من الوفاة ومن الطلاق البائن.
٢ - حرمة عقد النكاح على المعتدّة في حالة العدة وفساد هذا العقد.
٣ - المتعة واجبة لكل مطلّقة لم يذكر لها مهر، ومستحبة لغيرها من المطلقات.

1 / 380