378

Rawāʾiʿ al-bayān tafsīr āyāt al-aḥkām

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Publisher

مكتبة الغزالي - دمشق

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Publisher Location

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

وجوه القراءات
١ - قرأ الجمهور ﴿إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تقاة﴾ وقرأ يعقوب وأبو الرجاء والمفضّل (تقيّه) بالياء المشدّدة ووزنها فعيلة والتاء بدل من الواو.
وجوه الإعراب
أولًا: قوله تعالى: ﴿لاَّ يَتَّخِذِ المؤمنون الكافرين أَوْلِيَآءَ﴾ لا ناهية جازمة والفعل بعدها مجزوم وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين و(يتخذ) ينصب مفعولين (الكافرين) مفعول أول و(أولياء) مفعول ثان.
ثانيًا: قوله تعالى: ﴿إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تقاة﴾ الاستثناء مفرغ من عموم الأحوال أي لا تتخذوهم أولياء في حالٍ من الأحوال إلاّ في حال اتقاء شرهم وضررهم، و(تقاة) مفعول مطلق ل (تتقوا) وجوّز بعضهم أن يكون مفعولًا به أي إلا أن تتقوا شيئًا حاصلًا من جهتهم.
لطائف التفسير
اللطيفة الأولى: التعبير بقوله تعالى: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذلك﴾ بدل قوله: (ومن يتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين) للاختصار، واستهجانًا بذكره، وتقبيحًا لهذا الصنيع، فموالاة الكافرين من أقبح القبائح عند الله.
اللطيفة الثانية: قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ مِنَ الله فِي شَيْءٍ﴾ ليس من الله، أي ليس

1 / 400