على إباحة تسع كما قاله مَنْ بَعُد للكتاب والسنة، وأعرض عما كان عليه سلف هذه الأمة، وزعم أن الواو جامعة، وعَضَد ذلك بأن النبي ﷺ َ نكح تسعًا وجمع بينهن في عصمته، والذي صار إلى هذه الجهالة، وقال هذه المقالة، والرافضةُ وبعض أهل الظاهر، وذهب بعضهم إلى أقبح من ذلك، فقالوا بإباحة الجمع بين (ثمان عشرة) وهذا كله جهل باللسان والسنة، ومخالفة لإجماع الأمة، إذ لم يسمع عن أحد من الصحابة والتابعين أنه جمع في عصمته أكثر من أربع، وقد أسلم (غيلان) وتحته عشر نسوة فأمره ﵇ أن يختار أربعًا منهن ويفارق سائرهن.
وقد خاطب تعالى العرب بأفصح اللغات، والعرب لا تدع أن تقول (تسعة وتقول: اثنين وثلاثة وأربعة، وكذلك تستقبح ممن يقول: أعط فلانًا أربعة، ستة، ثمانية، ولا يقول (ثمانية عشر)» .
أقول: إن الإجماع قد حصل على حرمة الزيادة على أربع، وانقضى عصر المجمعين قبل ظهور هؤلاء الشذّاذ المخالفين، فلا عبرة بقولهم فإنما هو محض جهل وغباء وكما يقول الشاعر:
ومن أخذ العلوم بغير شيخ ... يضل عن الصراط المستقيم
وكم من عائب قولًا صحيحًا ... وآفته من «الفهم السقيم»
أعاذنا الله من حماقة السفهاء وتطاول الجهلاء؟!
ما ترشد إليه الآيات الكريمة
١ - البشر جميعًا يرجعون إلى أصل واحدٍ، وينتسبون إلى أبٍ واحد، هو آدم ﵇.