أتعبوها في الكد وراء إيراد المعاني التي لا تليق بالألفاظ التي يوردنها على صحة دعواهم أو يسلمون للحق ويرفعون أيديهم علامة الاستسلام ولئن فعلوا فسيجدون الله توابًا رحيمًا ولكن ما زالوا يكدون في ميدان الباطل رغم أنهم رأوا بأم أعينهم مصارع الباطل مصرعًا مصرعا ولم يتعظوا ...
٣ - أما قول الدحلان: أن النووي يروي في الأذكار: [أن النبي ﷺ أمر أن يقول العبد بعد ركعتي الفجر: اللهم رب جبرائيل] الحديث فإن الدحلان يفتري على النووي فإن لفظ: [أن النبي أمر] ليس موجودًا في لفظ الحديث في الأذكار وإننا ننقل عن الأذكار هذا الحديث على الشكل الآتي: (روينا في كتاب ابن السني عن أبي المليح واسمه عامر بن أسامة عن أبيه ﵁ أن صلى ركعتي الفجر وأن رسول الله ﷺ صلى قريبًا منه ركعتين خفيفتين ثم سمعه يقول وهو جالس: [«اللهم رب جبرائيل وإسرافيل وميكائيل ومحمد النبي ﷺ أعوذ بك من النار ثلاث مرات].
هذا الذي رواه النووي في الأذكار ليس فيه [أمر النبي ﷺ أن يقول العبد بعد ركعتي الفجر: اللهم رب جبرائيل ...] الحديث ثم ليس فيه أيضًا قوله: [اللهم أجرني من النار] إنما قال: [أعوذ بك من النار] أرأيت يا أخي كيف يبدل الدحلان ويغير من لفظ الحديث؟ وهل التبديل والتغيير من صفات الأمة المحمدية؟ إنما هو من خلق غيرها من الأمم الذي وصفهم الله سبحانه في الفاتحة: بالمغضوب عليهم والضالين. اللهم لا تجعلنا منهم ولا تجعلنا نعمل مثل أعمالهم.
٤ - أما قول الدحلان: (قال العلامة ابن علان فيشرح الأذكار: خص هؤلاء بالذكر للتوسل بهم في قبول الدعاء وإلا فهو سبحانه رب جميع المخلوقات) إن هذه العبارة ليس لها ذكر أو أثر في شرح في الأذكار فهي من اختلاق الدحلان نفسه والدليل على لك أننا نضع يا أخي بين يديك عبارة ولفظ ابن علان وهو: (... إنما خصهم بالذكر وإن كان تعالى رب كل شيء بما تكرر في القرآن والسنة من نظائره من الإضافة إلى كل عظيم المرتبة وكبير الشأن