309

Al-tawaṣṣul ilā ḥaqīqat al-tawassul

التوصل إلى حقيقة التوسل

Publisher

دار لبنان للطباعة والنشر

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

Publisher Location

بيروت

٢ - ثم أعقبوها بهذه التوسلات التي يفرج بها القائلون بجواز التوسل بذوات المخلوقين فألهوهم بها عن الانتباه إلى (المثلية) التي هي مقصودهم من وضع الدعاء.
٣ - (الدسة) والله أعلم ... (نصرانية) حتى يدخلوا مثلية عيسى لله تعالى وذلك ظاهر من قولهم: وعيسى روحك وكلمتك ووجيهك فلم يقولوا من روحك بل قالوا روحك حتى تتم المثلية التي دسوها.
٤ - أعطوا لعيسى أوصافًا ثلاثة: روحك وكلمتك ووجيهك ليرفعوا عيسى عن مستوى المذكورين قبله الذين ذكروا بوصف واحد فتثبت الأفضلية لعيسى على من ذكروا قبله وذلك باعتراف الرسول ﷺ الذي وضعوا الحديث باسمه وكذبًا عليه حتى يكون إقرارًا منه بأفضلية عيسى عليه وعلى سائر من ذكروا قبله.
٥ - غير خاف على القارئ المسلم تلك الركاكة الإنشائية التي كتبت بها صيغة لفظ الحديث مما يحل عن مثله كاتب عربي يتذوق الأسلوب العربي الصحيح فضلًا عن أفصح من نطق بالضاد ﷺ هذا عدا عن نواقض التوحيد الواردة في لفظ الحديث ما يدع القارئ أن يجزم جزمًا قاطعًا بوضع هذا الحديث من قبل زنادقة فجرة لا يرعون لله وقارًا.
هذا ما ظهر لنا من متن هذا الحديث من الطامات فكيف إذا كان سنده أيضًا لا يقل عن متنه وضعًا وكذبًا وإليك البيان والبرهان.
الكلام على سند هذا الحديث
قال ابن تيمية ﵀:
وموسى بن عبد الرحمن هذا من الكذابين. قال أبو أحمد بن عدي فيه: منكر الحديث وقال أبو حاتم بن حبان: دجال يضع الحديث. وضع على ابن جريح عن عطاء ابن عباس كتابًا في التفسير جمعه من كلام الكلبي

1 / 322