282

بخلقه، وسعة رحمته، وفضله ) لما علم ان الخلق يعجزون عن قبول العلوم الالهية، والحكم الربانية دفعة واحدة، بل بالتدريج ، الشيء بعد الشيء، وقبول القوة أول ما جعله في وسعهم وجبلهم عليه ، فاذا جاء تهم الاشياء بالقوة، وتصوروها، جاءتهم الاشياء التي توجب إظهار ماحصل في نفوسهم بالقوة إلى الفعل، من العبادة، والطاعة والأعمال: مثل الطهارة، والصلاة، (والصيام ، (والزكاة والحج، والجهاد، وسائر مفروضات الشرائع ، وسنن الديانات .

فكل هذه الافعال تقدمتها (علومها)، وسبقتها معرفتها فلما كملت لهم معرفتها، ووقفوا على علمها ، وقبلوا تعلمها أمروا بفعلها والقيام بعملها، وكذلك ترتيب الاشياء كلها من الموجودات التي دون فلك القمر، ولما كان ذلك كذلك ، قدمت

Page 310