284

عز وجل العمل الا من عالم عارف، فلما كانت هذه سنة الله في خلقه، وسنة الحكماء من عباده، والمصطفين من أنبيائه وجب علينا أن نستن بسيرتهم ، ونتخلق بأخلاقهم ، ويكون لنا بهم أسوة حسنة، فجعلنا ما قدمناه من الرسائل الابتداء بالعلوم الرياضية التعليمية ، ليرتاض بها الطالبون للعلوم الشريفة، والحكم الجليلة ، فاذا تهذبت نفوسهم (بها )، ونمهروا فيها، وعرفوا معانيها، ووقفوا على آسرارها، لاحت لهم العلوم ل وضارت في نفوسهم بالقوة ، فاذا جاءتهم عرفوها، وآسرعوا إلى قبولها ، وترك الإنكار لها ، ( والجهل بسرها ) . فكذلك

Page 312