وقال: «كتب عني مالك بن أنس ثمانية عشر حديثا».
قال أبو العرب (٤): كان مولده سنة أربع وعشرين [ومائة].سكن القيروان وأقام بها مدة من الزمان، ثم خرج إلى المشرق فتوفي بمصر سنة مائتين ودفن بالمقطم بجوار /قبر عبد الله بن فروخ.
ومن سنده عن عبد الرحمن بن ثوبان (٥)، مولى رسول الله ﷺ، [عن رسول الله أنه قال (٦)] (٧): «خصلتان من كانتا فيه كتبه الله [﷿] (٧) شاكرا صابرا، ومن لم تكونا فيه لم يكتبه الله تعالى شاكرا ولا صابرا: من نظر إلى من فوقه في الدين ودونه في الدنيا فاقتدى بهما كتبه الله [سبحانه] (٧) شاكرا صابرا، ومن نظر إلى من فوقه في الدنيا ودونه في الدين فاقتدى بهما لم يكتبه الله [﷿] (٧) شاكر ولا صابرا».
ذكر فضله ومناقبه:
أحمد بن محمد بن كدنة (٨) [قال]: سمعت محمدا بن يحيى يقول: «قال لي أبي-وأنا زميله في سفري إلى الحج-: يا بني، رويت ستة آلاف حديث، أو ثمانية آلاف حديث، لم يسألني عنها أحد ولم أحدث بها أحدا».
قال (٩) أبو سنان زيد بن سنان: «أخذت بركابه، فركب، فقال لي: آجرك الله يا ابن أخي، أما إنه من أخذ بركاب أخيه المؤمن حتى يركب، حط الله ﷿ عنه أربعين كبيرة» فقلت له: «يا أبا زكريا، إن هذا من العلم الشريف، ولكني أريد أن تخبرني بأفضل ما تقرب العباد به إلى الله ﷿» فقال: أخبرني زرّ (١٠) عن
(٤) النص في الطبقات ص ٣٨.
(٥) كذا في الأصل والمعالم: ولا نعرف في موالي رسول الله ﷺ من له هذا الاسم. والمشهور من مواليه ﵇: ثويان يكني ابا عبد الله وقيل: ابو عبد الرحمن. فلعل صواب العبارة: عن ابي عبد الرحمن ثوبان.
(٦) الحديث اخرجه الترمذي في صحيحه ٧٤: ٤ رقم ٢٦٣٠ من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله عمرو، وينظر: الفتح الكبير ٨٧: ٢، والمعالم ٣٢٣: ١ - ٣٢٤.
(٧) زيادة من رواية المعالم.
(٨) النص في المعالم ٣٢٢: ١.
(٩) النص في المعالم ٣٢٣: ١.
(١٠) كذا في الأصل. وفي المطبوع: ابو ذر. وفي المعالم: زيد بن حبيش. والراجح أنه: زرّ-بكسر أوله وتشديد الراء-بن حبيش-مصغرا-الأسدى. توفي سنة ٨٣، ٨٢، ٨١.تقريب التهذيب ٢٥٩: ١.