تأخروا، وتقدّمَ الآخرون؛ فصلّى بهم ركعة، وأَخذَ هؤلاءِ الآخرون حذرَهم وأَسلحتَهم، فكانت لكلِّ طائفة مع النبيِّ ﷺ ركعة ركعة.
حسن صحيح - "المشكاة" (١٤٢٥).
٤٨٥ - ٥٨٥ - عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل - وكان يتيمًا في حجر عروة ابن الزبير -، قال: سمعت أَبا هريرة ومروان بن الحكم يسأله عن صلاة الخوف؟ فقال أَبو هريرة:
كنت مع رسول اللهِ ﷺ في تلك الغزاة، قال: فصدعَ رسول اللهِ ﷺ الناسَ صدْعين، قامت معه طائفة، وطائفة أُخرى مما يلي العدو، وظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول اللهِ ﷺ وكبروا جميعًا، الذين معه والذين يقاتلونَ (١) العدو، ثمَّ ركع رسول اللهِ ﷺ ركعة واحدة، فركع معه الطائفة التي تليه، ثمَّ سجدَ، وسجدتْ معه الطائفة التي تليه، والآخرونَ قيام مقابلي العدو، ثمَّ قامَ رسول اللهِ ﷺ إلى الثانية، وأخذت الطائفة التي صلّت معه أَسلحتهم، ثمَّ مشوا القهقرى على أَدبارِهم حتّى قاموا مما يلي العدو، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلة للعدو فركعوا وسجدوا؛ ورسول اللهِ ﷺ قائم كما هو، ثمَّ قاموا، فركع رسول اللهِ ﷺ ركعة أُخرى، فركعوا معه، وسجد وسجدوا معه، ثمَّ أَقبلت الطائفةُ التي كانت مقابل العدوّ، فركعوا وسجدوا؛ ورسول اللهِ ﷺ قاعدٌ ومن معه، ثمَّ كانَ السلام؛ فسلّم رسول اللهِ ﷺ وسلّموا جميعًا، فقامَ
(١) كذا في الطبعات الثلاث من الكتاب، و"الإحسان" أيضًا! وإنما أظن أن الصواب: (يقابلون) بدليل قوله الآتي: (والآخرون قيام مقابلي العدو)، وهو الذي يقتضيه السياق، فتأمل.
ثم رأيت في "أبي داود" (١٢٤٠) ما يؤكد الصواب، والحمد لله.