رسول الله ﷺ، دعاني بأبي وأمي هو، ما ضربني ولا كَهَرَني، ولا سبني ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، قال:
"إنَّ صَلَاتَنَا هذِهِ، لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْء مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَتلَاوَةُ الْقُرآنِ". قال: ثم اطلعت إلى غُنيمة لي ترعاها جارية لي في قِبَل أُحد، والجوَّانية، وإني اطلعت فوجدت الذئب قد ذهب منها بشاة، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون، فصككتها صكة. ثم انصرفت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، فعظم ذلك عليَّ، فقلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: "ادْعُهَا" فقال لها رسول الله ﷺ:
"أَيْنَ الله ﷿".
قالت: في السماء. قال: "فَمَنْ أَنَا؟ " قالت: أنت رسول الله ﷺ، قال، ﷺ:
"إنَّهَا مُؤمِنَةٌ فَاعْتِقْهَا".
(صحيح) - الإرواء ٣٩٠، صحيح أبي داود ٨٦٢: م.
١١٦١ - عن زيد بن أرقم قال: كان الرجل يكلم صاحبه في الصلاة بالحاجة، على عهد رسول الله ﷺ، حتى نزلت هذه الآية ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (^١) فَأُمِرنا بالسكوت.
(صحيح) - الترمذي ٤٠٦: ق [إرواء الغليل ٣٩٣].
١١٦٢ - عن عبد الله بن مسعود قال: كنت آتي النبي ﷺ، وهو يصلي، فأسلم عليه فيرد علي، فأتيته فسلمت عليه، وهو يصلي فلم يرد عليَّ، فلما سلم أشار إلى القوم فقال:
"إنَّ الله ﷿" - يعني أحدث في الصلاة (^٢) -:
"أَنْ لا تكَلَّمُوا، إلَّا بِذِكْرِ الله، وَمَا يَنْبَغِي لَكُمْ، وَأَنْ تَقُومُوا لله قَانِتِينَ".
(صحيح) - صحيح أبي داود ٨٥٧.
(^١) سورة البقرة (٢) الآية ٢٣٨.
(^٢) هذه الجملة في الأصل، كانت ضمن ألفاظ الحديث وكأنها من كلام النبي ﷺ. ففصلتها بعارضتين (--) وسوف يمر بك كثير مثل ذلك من غير أن نشير إليه -زهير-.