وقال تعالى: (والنجم إذا هوى) [النجم: ١]، عن جعفر بن محمد أنه محمد ﷺ، وقال: هو قلب محمد. ولا يخفى ما في هذه السورة من أولها إلى آخرها من عظيم قدر النبي ﷺ وما شاهده مما لم يتفق ذلك لغيره من الأنبياء، ومشاهدته من عجائب الملكوت ما لا تحيط به العبارات، وتقدمه على الملائكة وسائر الخلق، وما حصل له من الخصائص.
وقال تعالى: (ن والقلم وما يسطرون) [القلم: ١] إلى آخرها وما فيها من الثناء عليه وعلى خلقه وبيان عظيم قدره.
وقال تعالى: (إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا) [الفتح: ١] السورة كلها، وكذلك السورة التي تليها سورة الحجرات، فليتأمل اللبيب ما فيهما من التعظيم لهذا النبي الكريم - مما لو بسط لكان مجلدات - ولزوم الأدب معه والتوقير والإجلال.
وقال تعالى: (طه (١) ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى (٢» [طه: ١ - ٢]، ولا يخفى ما فيه من الشفقة عليه والإكرام له، وكذلك قوله تعالى: (فلعلك باخع نفسك على أثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا) [الكهف: ٦]، وقوله تعالى: (لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين) [الشعراء: ٣]، وقوله: (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون) [الحجر: ٩٧]، وقوله: (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) [الأنعام: ٣٣]، أي: لست عندهم ممن يكذب،