181

Mawāʿiẓ al-Ṣaḥāba li-ʿUmar al-Muqbil

مواعظ الصحابة لعمر المقبل

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

كم في هذه الأمنيَّة من وعظٍ! كم تتنوَّع الأماني! وتختلف الرغبات وتتفاوت! فتأتي أمنيَّة ابن عمر هذه لتكون بذاتها موعظةً بليغةً، في بيان حقيقة هذه الدُّنيا عنده، ولعلَّه نال ما تمنَّاه كما قال أبو الزناد.
ولنختم بتلك الدعوات التي رويت عن ابن عمر ﵄: «اللَّهمَّ اعصمني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك، اللَّهمَّ جنِّبني حدودك، اللَّهمَّ اجعلني ممَّن يحبُّك، ويحبُّ ملائكتك، ويحبُّ رسلك، ويحبُّ عبادك الصالحين، اللَّهمَّ حبِّبني إليك، وإلى ملائكتك، وإلى رسلك، وإلى عبادك الصَّالحين، اللَّهمَّ يسِّرني لليسرى، وجنِّبني العسرى، واغفر لي في الآخرة والأولى، واجعلني من أئمَّة المتَّقين، اللَّهمَّ إنك قلت: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، وإنَّك لا تخلف الميعاد، اللَّهمَّ إذ هديتني للإسلام، فلا تنزعني منه، ولا تنزعه منِّي؛ حتَّى تقبضني وأنا عليه» (١).
ولمواعظ هذا الصحابيِّ الجليل ابن عمر ﵄ بقيةٌ نستكملها في المجلس القادم.
* * *

(١) حلية الأولياء (١/ ٣٠٨).

1 / 186