٢ - إذا وقع الغضب، فليبادر إلى الاستعاذة بالله من الشيطان؛ ففي الصحيح عن سليمان بن صردٍ قال: كنت جالسًا مع النبيِّ ﷺ، ورجلان يستبَّان، فأحدهما احمرَّ وجهه وانتفخت أوداجه- عروقٌ من العنق- فقال النبيُّ ﷺ (إنِّي لأعلم كلمةً لو قالها، ذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشَّيطان، ذهب عنه ما يجد) (١). ٣ - تغيير الحالة التي هو عليها حال الغضب؛ ففي سنن أبي داود وصحَّحه ابن حبَّان، أنَّ النبي ﷺ قال: (إذا غضب أحدكم وهو قائمٌ، فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب، وإلَّا فليضطجع) (٢).
٤ - أن يتذكَّر ما أعدَّه الله لمن كظم غيظه وهو قادرٌ على إنفاذه، قال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ ... ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣ - ١٣٦]. ٥ - التأمُّل في سيرته ﷺ الذي هو القدوة المطلقة، وكم كظم من غيظٍ! وكم حَلُمَ على جاهلٍ، وعفا عن مخطئٍ! ٦ - معرفة مساوئ الغضب وآثاره السيِّئة- كما أسلفنا آنفًا .. ولنعد إلى خاتمة وصيَّة سلمان ﵁ للرجل، فإنَّه قال: زدني، قال: «لا تلابس الناس» - أي: لا تخالطهم خلطةً كثيرةً - قال: ما
(١) البخاري ح (٦١١٥)، مسلم ح (٢٦١٠).
(٢) سنن أبي داود ح (٤٧٨٢)، صحيح ابن حبان ح (٥٦٨٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٧١): ورجاله رجال الصَّحيح.