220

Mawāʿiẓ al-Ṣaḥāba li-ʿUmar al-Muqbil

مواعظ الصحابة لعمر المقبل

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

من مواعظ أبي هريرة ﵁ -
(١/ ٢)
اختُلِف في اسمه كثيرًا، واشتهر بكُنيته جدًّا، أبو هريرة، عبد الرحمن بن صخرٍ الدَّوسيُّ، أحد تلاميذ المدرسة النبويَّة النجباء، صحب النبيَّ ﷺ وحمل عنه علمًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، لم يشاركه في كثرة حفظ الحديث أحدٌ، مع أنَّه لم يصحب النبيَّ ﷺ سوى أربع سنين، وحدَّث عنه خلقٌ كثيرٌ من الصحابة والتابعين، حتى قيل: بلغ عدد أصحابه ثمانمائةٍ.
قال الحافظ الذهبيُّ عن حفظه: كان حفظه الخارق من معجزات النبوة.
مرَّت به مسغبةٌ شديدةٌ، واحتاج، ولزم المسجد، حتى قال عن نفسه: لقد رأيتني أُصرع بين القبر والمنبر من الجوع، حتى يقولوا: مجنونٌ!
وكان من أهل الصُّفَّة، وهم أضياف الإسلام، لا أهل ولا مال، إذا أتت رسول الله ﷺ صدقةٌ، أرسل بها إليهم، ولم يصب منها شيئًا، وإذا جاءته هديةٌ، أصاب منها، وأشركهم فيها.
دعا له النبيُّ ﷺ فقال: (اللَّهمَّ حبِّب عبيدك هذا وأمَّه إلى عبادك المؤمنين وحبِّبهم إليهما) (١).

(١) قال الذهبيُّ عنه في سير أعلام النبلاء ط. الرسالة (٢/ ٥٩٣): إسناده حسن.

1 / 225