258

Mawāʿiẓ al-Ṣaḥāba li-ʿUmar al-Muqbil

مواعظ الصحابة لعمر المقبل

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

انتقل مع أبويه إلى دار الهجرة عام الفتح، وقد أسلم قبل ذلك، مسح النبيُّ ﷺ رأسه، ودعا له بالحكمة، وقال: (اللَّهمَّ علِّمه التَّأويل).
توفِّي النبيُّ ﷺ وعمره قريبٌ من ثلاث عشرة سنةً.
قال عن نفسه: وجدتُّ عامَّة علم رسول الله ﷺ عند هذا الحيِّ من الأنصار، إن كنت لآتي الرجل منهم فيُقال: هو نائمٌ؛ فلو شئت أن يُوقظ لي، فأدعه حتى يخرج لأستطيب بذلك قَلْبَه.
وقال أيضًا: إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب النبيِّ ﷺ.
قال الحسن البصريُّ ﵀:
كان ابن عباس من الإسلام بمنزلٍ، وكان من القرآن بمنزلٍ! وكان يقوم على منبرنا هذا فيقرأ البقرة وآل عمران، فيفسِّرهما آيةً آيةً، وكان عمر ﵁ إذا ذكره قال: ذلك فتى الكهول، له لسانٌ سؤول، وقلبٌ عقول.
أُصيب في آخر حياته بالعمى، فقال ذينك البيتين المشهورين:
إن يأخذ الله من عينيَّ نورهما ... ففي لساني وقلبي منهما نور
قلبي ذكيٌّ، وعقلي غير ذي دخلٍ ... وفي فمي صارمٌ كالسَّيف مأثور
وقال ابن حزمٍ ﵀: جمع أبو بكرٍ محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون - أحد أئمَّة الإسلام - فتاوى ابن عبَّاسٍ في عشرين كتابًا!
توفِّي ﵁ سنة ثمانٍ وستِّين على الأشهر، وعمره إحدى وسبعون سنةً (١).

(١) تُنظر سيرته في: السير ٣/ ٣٣١، الإصابة في تمييز الصحابة (٤/ ١٢١).

1 / 263