أَوْ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ. قَالَ: فَأُمِرَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ، وَأُمِرَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ خِفَّةً، فَقَالَ: انْظُرُوا لِي مَنْ أَتَّكِئُ عَلَيْهِ، فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا رَأَىهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَنْكُصَ فَأَوْمَأَ
إِلَيْهِ أَنْ يَثْبُتَ مَكَانَهُ، حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ صَلَاتَهُ». وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الحَدِيثِ.
حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. وَقد ذَكَرْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الشَّاهِدِ.
٤٦٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَشَفَ السِّتَارَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، وَالنَّاسُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَكَادَ النَّاسُ أَنْ يَضْطَرِبُوا، فَأَشَارَ إِلَى النَّاسِ أَنِ اثْبُتُوا،
وَأَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّهُمْ وَأَلْقَى السِّجْفَ (^١)، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ اليَوْمِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(١٦٣) بَابُ آخِرِ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ -
٤٦٩ - عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ: إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيَّرُ. فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي غُشِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى سَقْفِ البَيْتِ ثُمَّ قَالَ: اللهم الرَّفِيقَ الأَعْلَى. فَقُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا. وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا
(^١) السِّجْفُ: السِّتر.