324

Al-Shāmil fī al-ṣināʿa al-ṭibbiyya, al-adwiya waʾl-aghdhiya: Kitāb al-Hamza

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Editor

يوسف زيدان

Publisher

المجمع الثقافي

Edition

الأولى

Publisher Location

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

وجوهرُ الإسْفَنْجِ لابد أنه قليل (١) المائية جدًا؛ ولذلك (٢)، إذا قُطِّرَ فى القرع والإنبيق (٣)، لم يَقْطُرْ منه شئٌ. وهو - لامحالة - كثيرُ الهوائية جدًا، ولذلك هو شديد الخِفَّة. ومحالٌ أن يكون من أرضيةٍ صرفة، وإلا كان يتفتَّت. فلذلك لابد وأن يكون جوهره من أرضيةٍ بغاية الصِّغَرِ واللطافة، ومن مائيةٍ يسيرة جدًا مع هوائيةٍ كثيرة جدًا. وأجزاؤه (٤) المائية والأرضية، شديدةُ التلازم والتماسك ولذلك فإن مائيته لا تتبَّخر (٥) ولا تتصعَّد بدون أرضيته (٦) .
وأما أجزاؤه (٧) الهوائية، فكأنها كالمتفضِّلة من أجزائه (٨) الأخرى وكأنها ساكنة فى فُرَجٍ (٩) فيه، صغارٍ جدًا، لاتظهر للحاسة. وكأن جوهرَ الإسْفَنْجِ جميعه، ذا فُرَجٍ؛ لكن فُرْجَه (١٠) بعضها كثيرةٌ محسوسة - وهى الثقوب التى فيه وبعضها لا تظهر للحس، لأجل إفراط صغرها. وكلا الفَرْجتين (١١) مملوءةٌ هواءً لكن الكبار منها يكثر ما فيها من الهواء (الذى ليس من) (١٢) جوهر الإسْفَنْجِ ولا كذلك الهواء الذى فى الفُرَجِ الصِّغَار التى لا تُحس، فإن ذلك الهواء يعدُّ من جملة

(١) ن: فتيل.
(٢) ن: وكذلك.
(٣) هى أوانٍ كانت تستعمل للتقطير.
(٤) ن: وأجزاء.
(٥) ن: ماتية لا يتبخر.
(٦) ن: أرضية.
(٧) هنا تنتهى الورقة الساقطة من هـ.
(٨):. أجزا
(٩):. فرح.
(١٠):. فرحه.
(١١):. الفرصين!
(١٢):. ليس بعد ذلك.

2 / 371