341

Al-Shāmil fī al-ṣināʿa al-ṭibbiyya, al-adwiya waʾl-aghdhiya: Kitāb al-Hamza

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Editor

يوسف زيدان

Publisher

المجمع الثقافي

Edition

الأولى

Publisher Location

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

فيُجعْل فى آنيةٍ أخرى، لأَن يُعمل فيه ما قلناه، مرةً أخرى، ونحو ذلك.
وما يكون من الخلِّ قد صار نَدِيًاّ (١) بمخالطة الرصاص له، جُفِّفَ فى الشمس - إما فى ذلك الإناء أو فى غيره - ثم إذا كَمُل جفافه، بولغ (٢) فى تصغير أجزائه إما بالطحن أو بالسَّحْق ونحو ذلك. وينبغى أن يكون بآلةٍ لا ينتشع (٣) فيها ما يخالط الإسفيداج، كالهواوين (٤) النحاس ونحو ذلك.
ثم إذا تم سَحْقهُ، يُنْخَلُ؛ إما بمنخل فى غاية الصفاقة، أو بخرقةٍ، ونحو ذلك. وما يتخلَّف فوق المنخل، يُعاد سحقه كرة أخرى، وكذلك يفعل ذلك مرارًا. وإن أراد أحدٌ أن يتَّخذ من هذا المنخول أقراصًا، فليعجنه بخلٍّ ثقيف (٥) ويقرِّصه (٦)، ويجففه فى الشمس، فهذه صفة أفضل وجوه عمل الإِسْفِيدَاجِ الذى يُعمل للمقاصد الطِّبية.
وأفضله، ما عُمل فى الصيف. فإن هذا يكون أقوى قوةً، وأجودُ فعلًا وأشدُّ بياضًا، وأسهلُ فعلًا. وأفضله، ما قلناه أولًا. وأفضل النخول (٧) ما نزل من النخل (٨) فى أول مرة، وبعده (٩) ما نزل فى المرة الثانية، وكذلك ما نزل فى

(١):. هـ نفوده.
(٢):. يفعل
(٣) هـ: لا ينفع، ن: لا ينتقع.
(٤) ن: كالهداوين.
(٥) هـ: غير منقوطة.
(٦) هـ: ويقرضه.
(٧) هـ: النحول.
(٨):. النحل.
(٩) ن: ويفسده!

2 / 389