344

Al-Shāmil fī al-ṣināʿa al-ṭibbiyya, al-adwiya waʾl-aghdhiya: Kitāb al-Hamza

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Editor

يوسف زيدان

Publisher

المجمع الثقافي

Edition

الأولى

Publisher Location

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

الفصل الثانى فى طَبِيعَتِهِ وأَفعَالِهِ على الإِطلاَقِ
لما كان الإِسْفِيدَاجُ رصاصًا متصغِّر الأجزاءِ، بما وصل إليه من الخلِّ أو من بخاره، فلا محالة أن ينبغى أن يكون فى برده - فى (١) نفسه - كالرصاص. وأما تبريده، فكان ينبغى أن يكون أقوى من تبريد الرصاص؛ وذلك لأجل تلطُّفه وسهولة نفوذه إلى حيث يبرد بقوة؛ وذلك لأجل تصغر أجزائه (٢) مع استعادة قوة نفوذه (٣) من الخلِّ. فكذلك كان يجب أن يكون الإِسْفِيدَاجُ أبردَ من الرصاص يعنى أنه أشد تبريدًا منه، وكان ينبغى أيضًا أن يكون مثل الرصاص فى الترطيب (٤) (بل أزيد ترطيبًا) (٥) لأجل نفوذه بسبب (٦) تصغُّر أجزائه كما قلناه. لكن حدث للإسفيداجِ ما أوجب خلاف ذلك، وذلك أن جوهر الرصاص - كما علمت - أن أكثر مائيته جامدة، وهذه المائية - لا محالة - قويَّة البرد والرطوبة (٧)؛ فلذلك كان للرصاص (٨) تبرُّدٌ (٩) وترطُّبٌ وقوةٌ، وإن كان ذلك

(١) مكررة ن.
(٢):. أجزاه.
(٣):. نفوذ.
(٤) ن.
(٥) ما بين القوسين ساقط من ن.
(٦):.سبب.
(٧) هـ: البرد الرطوبة.
(٨):. الرصاصز
(٩) هـ: ترد.

2 / 392