350

Al-Shāmil fī al-ṣināʿa al-ṭibbiyya, al-adwiya waʾl-aghdhiya: Kitāb al-Hamza

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Editor

يوسف زيدان

Publisher

المجمع الثقافي

Edition

الأولى

Publisher Location

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

أرسطوطاليس (١) أنه يصلح لبياض عيون (٢) الحيوانات الحادث عن الأوجاع.
وأفضل الإِسْفِيدَاجِ لأمراض العين ما كان متَّخذًا على الوجه الأول الذى ذكرناه. وأفضل ذلك ما يكون من المنْخَل الأول؛ لأن هذا يكون شديد النعومة فيكون أوفق للعين، إذ العين تتضرَّر بكل شئ له خشونة، لأنّ (٣) ذلك سبُبُ لتحجِّرها (٤) .
وإذا (٥) غُسل الإِسْفِيدَاجُ بماءٍ عذبٍ، مرارًا، ثم سُقى بماء الورد، مرارًا وفُعل ذلك أيامًا متوالية (٦) فى شمسٍ حارة؛ كان ذلك الإِسْفِيدَاجُ شديدَ النفع من الرمد الحار، سواءً استُعمل وحده، أو قُطِّر فيها مع لبن النساء، أو رقيق بياض البيض، وكذلك إذا حُلَّ فى ماء عنب الثعلب. وإذا طُليت العين بالإسفيداج من خارج؛ نفع ذلك من الرمد الحار أيضًا. وإذا حُلَّ الإِسْفِيدَاج (٧) فى دهن الورد ولُطِخَتْ به قروح الأنف، نفعها.

(١) هو الفيلسوف اليونانى المشهور. عُرف فى التراث العربى بلقب المعلِّم الأول. والعلاءُ يصفه هنا بالعالم الفاضل. ولد أرسطو فى اسطاغيرا سنة ٣٨٤ قبل الميلاد، وكان أبوه نيقوماخوس طبيبًا فى بلاط ملك مقدونيا، ودرس أرسطو الفلسفة فى الأكاديمية على يد سلفه العظيم أفلاطون ثم استدعاه فيليب المقدونى للإشراف على ابنه، الأشهر: الإسكندر. وتوفى أرسطو سنة ٣٢٢ قبل الميلاد، وقيل سنة ٣٢٠ (انظر: معجم أعلام الفكر الإنسانى، ص ٤٨٣ وما بعدها) .
(٢) هو: العيون.
(٣):. كان.
(٤) هـ: لتحجهار.
(٥):. إذا.
(٦) ن: متواليًا.
(٧) ن.

2 / 398