الأحمر كما ذكرنا (١)، وذلك إنما يتم بحرارة أزيد من الحرارة التى يصير بها الإِسْفِيدَاج إسفيداجًا؛ وذلك لأن ذلك المقلو (٢) لم تقرّ فيه الحرارة إلى حد التَّحمير بل (٣) إلى حدٍّ غيرَّت بياضه الشديد (٤) تغييرًا (٥) ما، حتى صار يكون كالرماد (٦) وذلك - لامحالة - ميلٌ إلى السواد.
فكذلك الإِسْفِيدَاج المقلو، أقل إحراقا (٧) من السيلقون فلذلك يكون أقل تجفيفًا منه. لكنه قد يكون ألطف منه؛ وذلك لما استفاده الإِسْفِيدَاج من قوة الخلِّ. فلذلك: السيلقون المتُّخذ من الإِسْفِيدَاجِ لابد وأن يكون ألطف من المتَّخذ من الرصاص نفسه؛ لأن المتَّخذ من الإِسْفِيدَاجِ يكون قد تلطَّف أولًا بقوة الخلِّ بخلاف المتخذِ من الرصاصِ.
وإذا كان السلقون مُحْرَقًَا من الرصاصِ فهو - لامحالة - شديدُ التجفيف قليل البرد جدًا، بل قد يمكن (٨) أن يقال إنه كالمعتدل (٩)، أو المائل إلى حرارة يسيرة. وأما لو غُسِلَ، لعاد برده و(فقد) (١٠) ما أفاده الاحتراق من الحِدَّة (١١) .
(١) ن: دكرناه.
(٢) هـ: المعلو.
(٣) هـ: التجربل، ن: التجريل؟
(٤):. الشديده.
(٥) ن: تغيرًا.
(٦) غير واضحة فى المخطوطتين.
(٧) ن: احراقًا.
(٨):. يكون.
(٩) هـ: كالمعتد.
(١٠):. وذلك.
(١١):. من اتحده.