358

Sharḥ Abiyāt Sībawayh

شرح أبيات سيبويه

Editor

الدكتور محمد علي الريح هاشم

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

القاهرة - مصر

الإعراب إلى البناء، فجرأهم هذا التغير على ترخيمه.
قال سيبويه: لو رخمت هذا - يعني الحكاية - لرخمت رجلا يسمى: قول عنترة:
(يا دارَ عبلةَ بالجِواء تكلّمي)
الزم سيبويه من أجاز الترخيم في الحكاية - (إذا كانت الحكاية) بجملة - هي كلمتان، نحو: تأبط شرا، وبرق نحره، فيحذف الكلمة الثانية ويدع الأولى، فيقول: يا تأبط أقبل ويا برق هلم، فإذا سمي بحكاية هي كلمات: (أن يجيز الترخيم) وإن كانت الحكاية نصف بيت أو بيتا تاما، وهذا لا يركبه أحد وتمام البيت:
يا دارَ عبلةَ بالجواء تكلمي ... وعِمي صباحا دار عبلةَ واسْلَمي
والجواد موضع بعينه يقال له الجواد، وهو الذي عناه عنترة. والجواد ايضا: جمع جو وهو البطن من الأرض الواسع، تكلمي: أخبري عن أهلك والذين كانوا قاطنين بك، ما فعلوا. . . وعمي صباحا: أنعمي واسلمي من الآفات في صباحك.
و(صباحا) منصوب على الظرف، و(عمي) محذوف من (انعمي) على طريق التخفيف لكثرة استعماله، وقيل: إنه من وعم يعم مثل وعد يمد، فقوله: عمي مثل عدي، إلا إنه لا يستعمل منه إلا هذا الفعل الذي هو دعاء وهو على لفظ الأمر.
وقد حكي عن بعض أصحابنا المتقدمين إنه قتال: هو من قولهم: عمت السماء تعمي، ومعنى عمت: سال مطرها. والقول الأول أعجب

1 / 360