501

Sharḥ Abiyāt Sībawayh

شرح أبيات سيبويه

Editor

الدكتور محمد علي الريح هاشم

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

القاهرة - مصر

(أُرْدُدْ حمارَكَ لا تُنْزَعْ سَوِيّتهُ ... إذن يُردَ وقَيْدُ العَيْرِ مكروبُ)
الشاهد على نصب (يرد) بـ (إذن) وليس الفعل الذي بعد (إذًا) معتمدًا على ما قبلها، لأن الكلام الأول قد تمْ واستأنف الكلام بـ (إذًا).
وقوله: (أُرْدُدْ حمارَكَ) مَثَل، أي لا تتعرض لنا. والسوية: كساء يحشىْ ويطرح على ظهر الحمار. يقول: إن لم تردده لا تؤخذ منه السوية التي على ظهره. وقوله: لا تُنْزَعْ سَوِيّتهُ، جواب الأمر، كأنه قال: إن تردده لا تُنزع سويته. وقوله (إذن يُردَ) استئناف، كأنه لما قال له: اردد حمارَكَ. قال: لا أفعل. فقال له مجيبًا عن كلامه: إذن يرد. والمكروب: الموثق بالكَرَبْ وهو عَقد الحبل بعد عقده، وأراد أنه كان يقطع قوائمه بالسيف فيسقط فلا يتحرك.
ويروى: (لا يرتع بروضتنا) أي لا يأكل منها.
العطف بالظاهر على المضمر المرفوع
قال سيبويه في باب الضمير، وأنه لا يُعطف على الضمير

2 / 108