513

Sharḥ Abiyāt Sībawayh

شرح أبيات سيبويه

Editor

الدكتور محمد علي الريح هاشم

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

القاهرة - مصر

عن ذكر صديقي بالقبيحْ وهجوه، فإن اضطررت إليه - لشيءٍ فعله بي من القبيح - لم أُبق عليه، وتناهيت في انتقامي منه.
حذف الموصوفْ وإقامة الصفة مقامه
قال سيبويه في الاستثناء، قال ابن مقبل:
(وما الدهرُ إلا تارتان فمنهما: ... أموتُ، وأخرى أبتغي العيشَ أكدَحُ)
الشاهد فيه أنه حذف الموصوفْ وأقام الصفة مقامه. والمعنى: فمنهما تارة أموت فيها، وتارة أخرى أبتغي فيها المعاش.
وتارتان: مرتان. يريد أن الانسان بين حالتين كلتاهما فيها له أذىْ وعليه مشقة: إما أن يكون جلدًا قويًا شابًا فهو يكدحْ ويكد في طلب المعاش، وإما أن يكون شيخًا فانيًا لا يمكنه التصرف فهو بمنزلة الميت.
و(الدهرُ) مبتدأْ و(تارتان) خبرهْ و(أموت) في موضع رفع لأنه قام صفة مبتدأ. وتقديره: فمنهما تارةُ أموت فيها. و(منهما) خبر المبتدأ.
في فتح همزة (أنّ)
قال سيبويه في أبواب (إنّ): (وزعم الخليل أن مثل ذلك قوله ﷿: (ألم يعلموا أنه من يحادد اللهَ ورسوله فإنَّ له نار جهنم).

2 / 120