518

Sharḥ Abiyāt Sībawayh

شرح أبيات سيبويه

Editor

الدكتور محمد علي الريح هاشم

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

القاهرة - مصر

ذا وشُومٍ كأنَّ جلدَ شَواهُ ... في ديابيجَ أو كسينَ نُمورا
الشاهد فيه أنه لم يجزم الفعل بـ (إذا ما) وجعل الفعل بعدها مرفوعًا وهذا هو الوجه.
والضمير في (منها) يعود إلى ناقته، والناشط: الثور الوحشي الذي يجيء من بلد إلى بلد. وأراد أنه إذا بعث ناقته للسير، فكأنه بعث ببعثه إياها ثورًا وحشيًا قد خرج من أرض إلى أرض لشيء خافه، فهو يعدو أشد العدو.
وقوله: مغرب الشمس، يريد أنه يبعث منها في ذلك الوقت. والوشوم: الخطوط التي في قوائم الثور، والشوى: أطرافه، يداهْ ورجلاه. والديابيج: جمع ديباج. شبّه جلد قوائمه بالديباج للخطوط التي فيها، أو كسين نمورًا: أي جلد نمور. يعني أن جلد قوائمه يشبه ألوان النمور للنقط التي فيها من السواد.
وقال ذو الرمة:
(تُصغي إذا شَدَها بالرَّحْلِ جانحةً ... حتى إذا ما استوى في غَرْزها تَثِبُ)

2 / 125