559

Sharḥ Abiyāt Sībawayh

شرح أبيات سيبويه

Editor

الدكتور محمد علي الريح هاشم

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

القاهرة - مصر

(إلا بقياتُ أنفاسٍ نحشرجها ... كراحلٍ رائح أو باكر غادي)
الشاهد فيه أنه أبدل (بقياتُ) من (غيرّ) ولم يجعل غيرًا استثناء، وجعلها بمنزلة اسم؛ ليس فيه معنى الاستثناء، كأنه قال: لم يبق منا شيء سوى الأجلاد إلا بقياتُ أنفاس.
ووجدت في الشعر لحسان بن بشر بن عباد:
يا بشرُ ما راحَ من قومٍْ ولا بَكروا ... إلاْ وللموتِ في آثارهم حادي
يا بشرُ ما طلعَتْ شمسُ ولا غربَتْ ... إلا تقرِبُ آجالًا لميعاد
وبعده تمام الشعر. وأراد بالميعاد: الوقت الذي ينتهي إليه أجل الإنسان، وأجلاد الإنسان: جسمه، وهي تجاليده. ونحشرجها: نرددها بين حلوقناْ وصدورنا، وقوله: كراحلٍ رائح أي هذه البقية من الأنفاس، بقي

2 / 166