572

Sharḥ Abiyāt Sībawayh

شرح أبيات سيبويه

Editor

الدكتور محمد علي الريح هاشم

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية،دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

القاهرة - مصر

كيف رأيتَ زَبرا ... أأقِطًا أو تمرا
(أم حَضْر ميًا مُرّا)
أرادت الصَّبر الحضرمي، يعني الذي يُحمل من ناحية حضرموت.
الجر بـ (رب) مضمرة
قال سيبويه في الجواب، قال أبو النجم:
(ومَهْمَهٍ تحسَبُه مكسوحا)
يُطوِّحُ الهادي به تطويحا
الشاهد في البيت أنه جر (مهمه) بـ (ربَّ) وهي مضمرة.
والمهمه: القفر من الأرض، والمكسوح: الذي كأنه مكنوس، يقال: كسحتُ البيت إذا كنسته، والمِكسحة: المكنسة. يقول: تحسب هذا المهمه قد كُنس لأنه مُجدب لا شيء فيه من نبت، ولا فيه عَلَم يُهتدَى به. وفي (يطوّح) ضمير في المهمه. يريد أن هذا المهمه يطوح العارف به، يعني أنه يذهب فيهْ ويجيء متحيرًا.
فتح همزة (أنما) بمنزلة (أنّ)
قال سيبويه في باب (إنما) قال عمرو بن الإطنابة الأنصاري:
أبلغِ الحارثَ بن ظالمٍ المُوعِدَ ... والناذِرَ النّذورَ عَليّا

2 / 179