428

Sharḥ Adab al-Qāḍī

شرح أدب القاضي

Editor

أبو الوفاء الأفغاني [ت ١٣٩٥ هـ]- أبو بكر محمد الهاشمي [ت ١٤٢٩ هـ]

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

فوّض ذلك إلى عبد الله بن جعفر، ومنها أن التّوكيل بالخصومة من غير رضى الخصم جائز فإنّ عليًّا ﵁ لم يشترط رضى الخصوم فيكون الحديث بظاهره حجة لأبي يوسف ومحمد على أبي حنيفة، وأبو حنيفة ﵁ يقول [عندي] (^١) التوكيل من غير رضى الخصم صحيح لكنّه غير لازم حتّى كان للخصم أن يطالب الموكل بالحضور (^٢)، وليس في الحديث أن الخصوم طلبوا حضور عليّ ﵁، والظاهر أنّهم لا يطلبون (^٣)، لأن عليًا ﵁ كان (^٤) أعلم من غيره فيكون (^٥) أقدر على إقامة الحجّة ثم (^٦) ذكر حديث (فاطمة بن قيس ﵂ أنها قالت طلقني زوجي ثلاثًا فوكل أخاه بنفقتي وخرج إلى اليمن فخاصمته إلى رسول الله ﷺ فلم يجعل لي النفقة ولا السّكنى) في الحديث دليل على جواز التّوكيل، ثم تكلّم العلماء في أنّ الرّسول (^٧) ﵊ لماذا لم يجعل لها النفقة [والسكنى] (^١)، قال الشّافعي رحمة الله عليه [إنّما لم يجعل لها] (^١) لأنها كانت مبتوتة والمبتوتة لا تستحق النفقة، وقال علماؤنا لأنها كانت ناشزة بذيئة اللسان في حق أحمائها (^٨) وكانت لا تلزم بيت العدّة بل كانت تخرج زمانًا وتسكن زمانًا (^٩). والمعتدّة إذا كانت لا تلزم بيت العدّة لا تستحق النّفقة لأنها ناشزة والنّاشزة لا تستحقّ النّفقة (قال وقال أبو حنيفة ﵁ لا أقبل الوكالة (^١٠) من حاضر صحيح إلا برضى خصمه) وهي مسألة معروفة في كتاب الوكالة، والتوكيل صحيح (^١١) بالإتفاق، وهل يلزم عند أبي حنيفة، لا يلزم إلّا بأحد معاني ثلاثة أحدها أن يرضى (^١٢) به الخصم، أو يكون مريضًا لا يستطيع معه الحضور إلى مجلس الحكم. أو يكون مسافرًا على مسيرة (^١٣) أدنى مدّة السفر، وعندهما يلزم، ثمّ عند أبي حنيفة ﵁ كما يلزم إذا كان على مسيرة يلزم إذا كان يريد سفرًا (^١٤)، لأنّ معنى الضرورة يجمعهما (^١٥)، ألا ترى أنه كما يجوز من الأصول الإشهاد على شهادتهم (^١٦) إذا كان على مسيرة السّفر (^١٧) يجوز عند إرادة السفر فكذا هاهنا (^١٨)، وهذا إذا صدّقه خصمه

(^١) زيادة من س.
(^٢) وفي س بالخصومة.
(^٣) وفي س ما طلبوا.
(^٤) كان ساقط من س.
(^٥) وفي س فكان.
(^٦) ثم ساقط من س.
(^٧) وفي س النبي.
(^٨) وفي س ناشزة تبذؤ أحماء الزوج وكذا، قلت والصواب أحماءها.
(^٩) وفي س تسكن زمانًا وتخرج زمانًا.
(^١٠) وفي س لأن الوكالة.
(^١١) وفي س إلا أن التوكيل بغير رضا الخصم صحيح.
(^١٢) وفي س لا إلّا بإحدى معان ثلاث بأن يرضى.
(^١٣) وفي س أو يكون على مسيرة السفر.
(^١٤) وفي س السفر.
(^١٥) وكان في الأصلين يجمعها والصواب ما في س يجمعها.
(^١٦) وفي س شهادته.
(^١٧) وفي س كان مسيرة السفر.
(^١٨) وفي س هنا.

1 / 429