عمرو الخصّاف وإذا (^١) طالبت المرأة زوجها بالنفقة وهي امرأته على حالها وقالت إنّه يضيق علي ويضرني فإنّ القاضي يأمره بالنّفقة عليها)، لأنّ الله ﷿ أمره بالإمساك بالمعروف، وليس من المعروف ترك التوسيع (^٢) في النفقة والزّوج هو الذي يلي الإنفاق إلّا أن يظهر للقاضي مطله وظلمه وأنه (^٣) يضرّ بها ولا ينفق عليها فحينئذٍ يفرض لها القاضي نفقة عليه في كل شهر ويأمره أن يسلّم ذلك إليها (^٤) لتنفق هي على نفسها (^٥) لأنّ نفقتها واجبة بعقد النكاح فالقاضي يعينها على الوصول إلى حقها فإذا لم يعطها وقدّمته مرارًا ولم يقبل نصح القاضي ولم ينجع فيه (^٦) فيه وعظه حبسه القاضي لظهور مطله وظلمه (^٧). (وإذا فرض لها نفقة (^٨) في كل شهر بقدر ما تحتاج إليه وعلى قدر طاقة الرجل على يسره وعسره فينظر إلى ما يكفيها من الدّقيق والأدم والدّهن وحوائج المرأة التي تكون لمثلها فتقوم ذلك دراهم ويفرضه (^٩) عليه في كل شهر ويأمر (^١٠) بدفع ذلك إليها) أمّا ينظر إلى قدر كفايتها لأن النفقة تجب لكفايتها (^١١) فيوجب مقدار ما يكفيها وأما ينظر (^١٢) إلى طاقة الرجل على قدر يسره وعسره (^١٣) لقوله ﷿ على ﴿الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾. قال (وإن كان الرّجل صاحب مائدة فطلبت المرأة من القاضي أن يفرض عليه النفقة لم يفعل) (^١٤) لأنّ الرّجل إذا كان بهذه المثابة (^١٥) ينفق على من ليس عليه نفقته فلا يمتنع من الإنفاق على من عليه نفقته. (فإن تحققت الحاجة إلى الفرض في هذه الصورة وكان الرّجل مفرط اليسار ممن يأكل الخبز الحواري
(^١) وفي س قال وإذا.
(^٢) وفي س التوسع.
(^٣) وفي س ظلمه ومطله أنه.
(^٤) وفي س ويأمره بأن يعطيها.
(^٥) وفي س على نفسها هي.
(^٦) أي لم ينفع يقال أنجع الطعام وغيره نفع ونجع الكلام فيه أثر فيه قلت وكان في الأصل يقح للقاضي ولم تنخع وهو تصحيف والصحيح في السعيدية.
(^٧) وظلمه ساقط من س.
(^٨) وفي س فإذا فرض لها النفقة ويعطيها في كل شهر.
(^٩) وفي س بذلك دراهم ويفرض.
(^١٠) وكان في الأصل وقام وهو تصحيف يأمر ويأمر في الآصفية والسعيدية.
(^١١) وفي س إنما تجب كفاية لها.
(^١٢) وفي س فإما.
(^١٣) وفي س على يسره وعسره.
(^١٤) وفي س أن يفرض لها النفقة عليه لا يفعل ذلك قلت وإن قبل يفرض كان ساقطًا من الأصلين.
(^١٥) وفي س بهذه الصفة.